محمد بن المنور الميهني
25
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
الفصل الأول : في وصاياه عند وفاته . الفصل الثاني : في كيفية وفاته . الفصل الثالث : في الكرامات التي ظهرت بعد وفاته ، وبعض ما أخبر ( ص 10 ) به في حياته ورآه الناس بعد وفاته . وقد سميت هذا المجموع باسم أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبي سعيد ، وسألت الحق سبحانه وتعالى التوفيق في إتمامه ، وسلوك جادة الاستقامة وطريق الرشد . وقد حذفت منه الأسانيد طلبا للإيجاز والاختصار ؛ أسأل الحق سبحانه وتعالى أن يجعل بكمال فضله وكرمه ولطفه التوفيق رفيقا ، وأن ييسر ما يرجوه المعتقدون من حقوق الطريقة ، وأن يحفظه في ضمان الأمان من التراجع والنقصان ، ( ونعوذ باللّه من الحور بعد الكور فإنه خير موفق ومعين . ) . وبعد ، فإن هذا الداعي بالخير يأمل في أن يسدى إلى حضرة ملك الاسلام السلطان المعظم وملك الملوك الأعظم - مالك رقاب الأمم ، ومولى ملوك العرب والعجم ، مغيث العباد ، ظل اللّه في البلاد ، ناصر أولياء اللّه ، قاهر أعداء اللّه ، معين خليفة اللّه ، غياث الدنيا والدين ، معز الإسلام والمسلمين ، عضد الدولة القاهرة ، تاج الملة الزاهرة ، جلال الأمة الباهرة ، نظام العالم ، أبى الفتح محمد بن سام قسيم أمير المؤمنين أعلى اللّه كلمته ، وعقد بالخلود دولته - أن يسدى إليه خدمة ، ويقدم إليه تحفة ، حتى لا يكف هذا الداعي بالخير في آية حال عن الدعاء لدولته وأداء شكر نعمة ذلك الملك العالم العادل ، وحتى لا تخلو حضرة جلاله وبساط رفعته وهما موضع سجود الملوك ومقبل سلاطين العالم من تحفة وهدية هذا الداعي المخلص . وفي كل وقت تعرض فيه لطيفة من تلك الفرائد ، ودقيقة من تلك الفوائد الدينية على المسامع الشريفة ، أسمعها اللّه المسار والبشارات ، وتحظى بمطالعة الملك